زجاج عائميُعدّ الزجاج المصقول نوعًا من الزجاج يُستخدم في تطبيقات متنوعة، تشمل النوافذ والمرايا والألواح الشمسية. وتُنتج عملية تصنيعه الفريدة سطحًا أملسًا ومستويًا، مما يجعله مثاليًا لهذه التطبيقات. وقد ازداد الطلب على الزجاج المصقول بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، لا سيما في صناعة الطاقة الشمسية، حيث أصبح الزجاج المصقول الشمسي عنصرًا أساسيًا في إنتاج الألواح الشمسية.
فهم الزجاج المصقول
يُصنع الزجاج المصقول بتعليق الزجاج المنصهر فوق القصدير المنصهر. وقد اخترع هذه العملية السير أليستر بيلكينغتون في خمسينيات القرن الماضي، وهي تُنتج ألواحًا زجاجية كبيرة ذات سُمك موحد وسطح أملس. يكمن سر هذه العملية في اختلاف الكثافة بين الزجاج والقصدير؛ فكثافة الزجاج المنخفضة تسمح له بالطفو والانتشار بالتساوي على سطح القصدير.
تبدأ عملية تصنيع الزجاج المصقول بالمواد الخام، وأهمها رمل السيليكا وكربونات الصوديوم والحجر الجيري. تُخلط هذه المواد وتُسخّن في فرن لتشكيل الزجاج المنصهر. بمجرد أن يصل الزجاج إلى درجة الحرارة المطلوبة، يُصب في حوض من القصدير المنصهر. يطفو الزجاج على سطح القصدير، وينتشر تدريجيًا ليُشكّل صفيحة مسطحة. يُمكن التحكم في سُمك الزجاج عن طريق ضبط سرعة حركته في حوض القصدير.
بعد تشكيل الزجاج، يُبرّد تدريجياً في بيئة مضبوطة، وهي عملية تُسمى التلدين. تُعدّ عملية التبريد هذه بالغة الأهمية لأنها تُساعد على تخفيف الإجهادات داخل الزجاج، مما يضمن قوته ومتانته. بعد التبريد، يُمكن تقطيع الزجاج إلى أحجام وأشكال مختلفة لمزيد من المعالجة أو استخدامه مباشرةً.
الزجاج العائم الشمسي: عنصر أساسي للطاقة الشمسية
في قطاع الطاقة المتجددة، يلعب الزجاج المصقول الشمسي دورًا حيويًا في إنتاج الألواح الشمسية. تحوّل الألواح الشمسية ضوء الشمس إلى كهرباء، مما يتطلب زجاجًا عالي الجودة لحماية الخلايا الكهروضوئية مع تحقيق أقصى قدر من نفاذية الضوء. وقد صُمم الزجاج المصقول الشمسي خصيصًا لتلبية هذه المتطلبات.
تتميز ألواح الطاقة الشمسية المصقولة بخصائص عالية، منها الشفافية، وانخفاض نسبة الحديد، والمتانة الفائقة. وتُعدّ نسبة الحديد المنخفضة ذات أهمية خاصة لأنها تسمح بنفاذية أعلى للضوء، وهو أمر بالغ الأهمية لتحسين كفاءة الألواح الشمسية. إضافةً إلى ذلك، تُعالج ألواح الطاقة الشمسية المصقولة عادةً بطبقات لتحسين خصائصها، مثل الطبقات المضادة للانعكاس لزيادة امتصاص الضوء.
زجاج عائم شمسييُصنع هذا الزجاج باستخدام نفس مبادئ الزجاج المصقول التقليدي، ولكنه قد يتضمن خطوات إضافية لتحسين أدائه في تطبيقات الطاقة الشمسية. على سبيل المثال، قد يستخدم المصنّعون طلاءات أو معالجات خاصة لزيادة مقاومته للعوامل البيئية مثل الأشعة فوق البنفسجية وتقلبات درجات الحرارة.
ختاماً
يُعدّ الزجاج المصقول مادةً رائعةً أحدثت ثورةً في صناعة الزجاج، ويُبرز استخدامه في قطاع الطاقة الشمسية تنوّع استخداماته. تتطلّب عملية تصنيع الزجاج المصقول، ولا سيما الزجاج المصقول المُخصّص للطاقة الشمسية، تقنياتٍ متقدّمةً لضمان جودته العالية وأدائه المتميز. ومع استمرار العالم في التحوّل نحو الطاقة المتجددة، من المتوقّع أن يزداد الطلب على الزجاج المصقول المُخصّص للطاقة الشمسية، ممّا يجعله عنصرًا أساسيًا في السعي نحو حلول الطاقة المستدامة. إنّ فهم عملية تصنيع الزجاج المصقول وخصائصه الفريدة يُساعدنا على تقدير دوره في التكنولوجيا الحديثة وإمكاناته في المساهمة في مستقبلٍ أكثر استدامةً.
تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2025